السيد الگلپايگاني
39
كتاب القضاء
بالتقسيم حكم الحاكم به من باب كونه وليا على الممتنع وكان التقسيم نافذا . وإذ كانت القسمة منصبا وكان القاسم منصوبا من قبل الإمام عليه السلام أو الحاكم لزم وجود الشرائط الآتية فيه . قال المحقق قدس سره : صفات القاسم : ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والايمان العدالة ) أقول : لا شبهة ولا خلاف في اشتراط كونه بالغا عاقلا ، إذ لا عبرة بأفعال الفاقد للبلوغ والعقل ، كما لا ريب ولا خلاف في اعتبار الايمان والعدالة فيه ، لأن صاحب هذا المنصب ذو ولاية ، وقد قال الله عز وجل : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) قال : والمعرفة بالحساب ) . أقول : وكذا نحوه مما تحتاج إليه القسمة غالبا . قال : ( ولا يشترط الحرية ) . أقول : ظاهر الجواهر الاجماع على عدم اشتراط الحرية في القاسم ، فيجوز أن يتولى ذلك العبد الجامع للشرائط المعتبرة بإذن المولى . قالوا : ويشترط فيه القصد بأن يقسم المال ويفرز الحقوق مع القصد والانشاء كما يصدر الحاكم الحكم كذلك . قال : ( ولو تراضى الخصمان بقاسم لم يشترط فيه العدالة ) أقول : أما بناءا على عدم كون القسمة منصبا من المناصب ، فإنه حيث يريد القاسم القسمة الاجبارية فإن القدر المتيقن من القسمة النافذة قسمة المؤمن العدل ، ولا يوجد عندنا اطلاق لنتمسك به لأجل نفوذ قسمة مطلق القاسم ، وأما قاسم الإمام عليه السلام ففي الخبر أنه كان من شرطة الخميس وكان مبشرا بالجنة . وأما إذا كان القاسم معينا من قبل الشريكين فلا حاجة إلى العدالة والايمان ، إذ المفروض رضا هما بما يفعله كما لهما أن يقتسما المال بأنفسهما نعم لا بد
--> ( 1 ) سورة البقرة : 124 .